الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
217
تنقيح المقال في علم الرجال
[ الترجمة : ] وقد روى الكشّي رحمه اللّه فيه ذموما كثيرة : فمنها « 1 » : ما رواه عن حمدويه ، عن يعقوب ، عن ابن أبي عمير ، عن عليّ بن يقطين ، عن المدائنيّ « * » ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال : « يا مرازم ! من بشّار ؟ » قلت : بيّاع الشعير ، قال : « لعن اللّه بشّارا » ، قال : ثمّ قال لي : « يا مرازم ! قل لهم ويلكم ! توبوا إلى اللّه فإنّكم كافرون مشركون » . ومنها : ما رواه هو رحمه اللّه « 2 » عن حمدويه وإبراهيم ابني نصير ، عن محمّد ابن عيسى ، عن صفوان ، عن مرازم ، قال : قال لي أبو عبد اللّه [ عليه السلام ] : « أتعرف مبشّر . . بشر » يتوهّم الاسم « * * » ؟ . قال الشعيريّ : فقلنا : بشّار ؟ فقال : « بشّار » ، قلت : نعم ، هو خالي « * * * » ، قال : « إنّ اليهود قالوا . . ما قالوا ووحّدوا اللّه ، وإنّ النصارى قالوا . . ما قالوا « 3 » ووحّدوا اللّه ، وإنّ بشّارا قال
--> ( 1 ) رجال الكشّي : 398 حديث 743 . ( * ) مرازم بن حكيم . [ منه ( قدّس سرّه ) ] ( 2 ) رجال الكشّي : 398 حديث 744 . ( * * ) يريد بذلك أنّه عليه السلام في ذكره مبشّرا وبشيرا من تصاريف بشّر ، كأنّه يتهجس اسم بشّار كمن لا يعرفه ! احتقارا للمسمّى به ، لا أنّه لا يدري باسمه واقعا ، وذلك متعارف عندنا إذا أردنا أن نهين رجلا نظهر عدم علمنا باسمه تحقيقا . [ منه ( قدّس سرّه ) ] أقول : لا يبعد أن يكون ( مبشّر ) بصيغة المجهول و ( بشّر ) الباء ليست جزء الكلمة ، فيكون عليه المعنى : أتعرف المبشّر بالشر ، وذلك من قبيل قلب الاسم وجملة ( بتوهّم الاسم ) جملة من الراوي ، أو من الكشّي للتوضيح . ( * * * ) خ . ل : جار لي . [ منه ( قدّس سرّه ) ] وهو الذي جاء في المصدر . ( 3 ) لا توجد كلمة : ما قالوا . . في المصدر .